أبي النصر أحمد الحدادي
586
المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى
باب النداء - أصل حرف النداء « يا » وقد يجمع بينها وبين « أي » إذا كان النداء مع التنبيه ، تقول : يا أيها الرجل . قال اللّه تعالى : يا أَيُّهَا النَّبِيُّ « 1 » يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا « 2 » يا أَيُّهَا النَّاسُ « 3 » . - قال الزّجاج : إن « أيا » اسم مبهم مبني على الضم لأنها في اللفظ مناداة ، والنبي وما يليها من الأسماء صفة لها ، ولا يجوز يا النبي ولا يا الناس لأن الألف واللام للتعريف ، و « يا » تحدث ضربا من التعريف أيضا ، فلم يجتمعا فلذلك زيدت « أي » وكلمة تنبيه وهي « ها » . و « ها » لازمة لأي لأنها عوض عن الإضافة ، لأن أصل « أي » أن يكون معناها في الاستفهام والخبر . أما في الاستفهام فنحو قولك : أيّ رجل عندك ؟ وفي الخبر : أيّ رجل ابني . - ويجوز النداء بهمزة واحدة كقولك : أزيد ، وربما حذفوا حرف النداء واكتفوا بالاسم المنادى .
--> ( 1 ) سورة الأنفال : آية 64 . ( 2 ) سورة البقرة : آية 104 . ( 3 ) سورة البقرة : آية 21 .